المحقق البحراني

94

الحدائق الناضرة

وما هو الأقرب النقض بالرابعة مع عدم تطاول الفصل زمانا في الخروج ، وفي النقض بالثالثة احتمال قوي ، لصدق العود بالثانية ) ثم قال بعد نقله : ( قلت : الظاهر أن تحقق العادة ملزم للنقض فلا يتوقف النقض على زيادة ) انتهى . ( الخامس ) - المفهوم من كلام جملة من الأصحاب - منهم : العلامة في التحرير - جريان ما تقدم من البحث في الريح من الموافقة للحدثين الآخرين في المواضع المجمع عليها وشرط الاعتياد في محل الخلاف ، ومن كلام آخرين - منهم : العلامة في التذكرة والمختلف - تخصيص البحث بالحدثين الآخرين ، حيث ذكروا الفروض المذكورة فيهما ولم يتعرضوا للريح بالكلية ، وجملة من الأصحاب قد صرحوا بنقضها بالخروج من قبل الرجل والمرأة من غير تقييد بالاعتياد مع التقييد به في الحدثين الآخرين ، وبعض خصه بقبل المرأة ، وعلله بأن له منفذا إلى الجوف فيمكن الخروج من المعدة إليه ، ومن عمم في القبلين كأنه لحظ اطلاق الأخبار بالانتقاض من الخروج من الطرفين الأسفلين . وبعض منع من النقض بها من غير الدبر . والمنقول من خلاف الشيخ في المبسوط وابن إدريس في السرائر إنما هو في الحدثين الآخرين ، بل نقل بعض أفاضل متأخري المتأخرين عن ظاهر ابن إدريس في السرائر عدم النقض بالريح الخارج من غير الدبر . وأنت خبير - بعد الإحاطة بما قدمناه - بالحكم في ذلك . ( البحث الثاني ) - المشهور بين الأصحاب وجوب الوضوء بالنوم الغالب على حاستي السمع والبصر على أي حال كان : مضطجعا أو قاعدا ، منفرجا أو متلاصقا وربما ظهر من كلام علي بابويه في الرسالة وابنه في المقنع عدم النقض به مطلقا ، لحصرهما ما يجب إعادة الوضوء به وما ينقضه في البول والمني والغائط والريح . وهو بعيد من المذهب إلا أن يحمل كلامهما على الناقض مما يخرج من الانسان ، كما يشعر به قوله في المقنع بعد حصر النقض في الأربعة المذكورة : ( وما سوى ذلك - من القئ والقلس والقبلة والحجامة والرعاف والمذي والودي - فليس فيه إعادة وضوء ) .